فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 4835

ويذكر عن لقمان قال: العمل لا يستطاع إلا باليقين، ومن يضعف يقينه يضعف عمله [1] . قال عبد الله بن عكيم: سمعت ابن مسعود يقول في دعائه: اللهم زدنا إيمانا ويقينا وفهما.

قال البخاري: وقال ابن عمر: لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما حاك في الصدر.

قال زين الدين ابن رجب: هذا الأثر لم أقف عليه إلى الآن في غير كتاب البخاري [2] ، وقد روي معناه مرفوعا. وموقوفا على أبي الدرداء. فخرج الترمذي، وابن ماجه من حديث عطية السعدي، عن النبي صلي الله عليه وسلم قال:"لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس" [3] وفي إسناده بعض مقال. وروى ابن ابي الدنيا بإسناد منقطع، عن أبي الدرداء قال: تمام التقوى: أن يتقي الله العبد حتى يتقيه من مثقال ذرة، وحتى يترك ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حراما، حجابا بينه وبين الحرام [4] .

وإنما ذكر البخاري هذا الأثر في الباب، لأن خصال التقوى هي

(1) "اليقين"لابن أبي الدنيا (ص: 116) .

(2) وكذا قال الحافظ في"تغيلق التعليق" (2/24) .

(3) الترمذي (2451) ، وابن ماجه (4215) .

(4) انظره في"الزهد"لابن المبارك (ص:19) من زوائد نعيم، وراجع"توضيح المشتبه" (3/442) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت