وهذا اختلاف قريب؛ لأن المعنى متقارب، غير أن رواية: (( قام على المنبر ) )تقتضي أنه خطب بذلك قائما، وليس في مجرد صعوده ما يقتضي قيامه.
والثانية: شك سفيان: هل في الحديث: أن أهل بريرة قالوا لعائشة: (( أن شئت أعتقتها ويكون الولاء لنا ) )؟ أو قالوا: (( إن شئت أعطيتها ما بقي ) )بدل: (( أعتقتها ) )؟
وقد خرج ابن خزيمة في مصنف له مفرد في الكلام على حديث بريرة: هذا الحديث، عن عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان، وقال فيه: إنهم قالوا لعائشة: (( إن شئت فأعطي ما بقي، ويكون لنا الولاء ) ).
وقال: هذه اللفظة: (( فأعطي ما بقي ) )وهم؛ ثنا بهذا الخبر عبد الله بن محمد، عن الزهري، عن سفيان، ولم يذكر هذه اللفظة، ورواه الثقفي عن يحيى، وليس فيه هذه اللفظة.
قلت: قد تبين برواية البخاري، عن ابن المديني، عن سفيان، أنه كان يتردد في هذه اللفظة، ولا يجزم بها، وقد رواه الحميدي وغيره عن سفيان، ولم يذكروها، إنما ذكروا: لفظة العتق.