القرآن، كما روى البخاري في (( التفسير ) )من رواية الشعبي، عن ابن عباس، قال: آخر آية نزلت على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آية الربا.
وفي (( الصحيحين ) )عن جابر، أنه سمع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عام الفتح وهو بمكة يقول: (( أن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ) ).
وخرج مسلم من حديث أبي سعيد الخدري، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (( يا أيها الناس، إن الله يعرض بالخمر، ولعل الله سينزل فيها أمرا، فمن كان عنده منها شيء فليبيعه ولينتفع به ) ). قال: فما لبثنا إلا يسيرا حتى قال: (( أن الله حرم الخمر، فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشرب ولا يبع ) ). قال: فاستقبل الناس بما كان عندهم منها في طريق المدينة فسفكوها.
وهذا نص في تحريم بيعها مع تحريم شربها.
والثاني: أن آيات الربا ليس فيها ذكر الخمر، فكيف ذكر تحريم التجارة في الخمر مع تحريم الربا؟
ويجاب عن ذلك: بأن مراد عائشة: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أخبر بتحريم التجارة في الخمر مع الربا، وأن كان قد سبق ذكر تحريم بيع الخمر.
وقد روى حجاج بن أرطاة - حديث عائشة -، عن الأعمش بإسناد البخاري، ولفظه: لما نزلت الآيات التي في سورة البقرة نهى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الخمر والربا.