فهرس الكتاب

الصفحة 1768 من 4835

الأوقات ثلاثة، ولهذا تكون في حالة جواز الجمع بين الصلاتين ثلاثة فقط، فدلوك الشمس: وقت لصلاة الظهر والعصر في الجملة، وغسق الليل: وقت لصلاة المغرب والعشاء في الجملة، ثم ذكر وقت الفجر بقوله: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} .

وقد ثبت في"الصحيحين"عن أبي هريرة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: (( يجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر ) )، ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} ?.

وكذلك قوله تعالى: {وَأَقِمْ الصَّلاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ} . [هود: 144] .

فقوله: {طَرَفِي النَّهَارِ} يدخل فيه صلاة الفجر وصلاة العصر.

وقد قيل: إنه يدخل فيه صلاة الظهر والعصر، لأنهما في الطرف الأخير، وزلف الليل يدخل فيه المغرب والعشاء.

وكذا قال قتادة: إن زلف الليل يدخل فيه المغرب والعشاء، وإن طرفي النهار يدخل فيه الفجر والعصر.

وروي عن الحسن، أنه قال في قوله: {طَرَفِي النَّهَارِ} ، قال: صلاة الفجر، والطرف الآخر الظهر والعصر {وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ} ? المغرب والعشاء.

وكذلك قوله: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ} [طه:130] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت