فهرس الكتاب

الصفحة 1852 من 4835

وخرجه البزار بهذا الإسناد، ولفظ حديثه: (( يخرج عنق من النار يتكلم بلسان طلق ذلق، لها عينان تبصر بهما، ولها لسان تتكلم به ) )- وذكر الحديث.

وقوله: (( فأشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير ) )- بمعنى: أنه من تنفس جهنم.

وقد فسر ذلك الحسن بما يحصل منه للناس أذى من الحر والبرد.

قال ابن عبد البر: أحسن ما قيل في معنى هذا الحديث: ما روي عن الحسن البصري - رحمه الله -، قال: اشتكت النار إلى ربها، قالت: يارب، أكل بعضي بعضًا، فخفف عني. قال: فخفف عنها، وجعل لها كل عام نفسين، فما كان من برد يهلك شيئًا فهو من زمهريرها، وما كان من سموم يهلك شيئًا فهو من حرها.

وقد جعل الله تعالى ما في الدنيا من شدة الحر والبرد مذكورًا بحر جهنم وبردها، ودليلًا عليها، ولهذا تستحب الاستعاذة منها عند وجود ذلك.

كما روى عثمان الدارمي وغيره من رواية دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد - أو عن ابن حجيرة الأكبر، عن أبي هريرة، أو أحدهما - حدثه، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: (( إذا كان يوم حار، فإذا قال الرجل: لا إله إلا الله، ما أشد حر هذا اليوم، اللهم أجرني من حر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت