فهرس الكتاب

الصفحة 1856 من 4835

والفيء هو الظل العائد بعد زواله، فإن الشمس إذا طلعت كان للتلول ونحوها ظل مستطيل، ثم يقصر حتى يتناهى قصره وقت قيام الشمس بالظهيرة، ثم إذا زالت الشمس عاد الظل وأخذ في الطول، فما كان قبل الزوال يسمى ظلًا، وما كان بعده يسمى فيئًا؛ لرجوع الظل بعد ذهابه، ومنه سمى الفيء فيئًا، كأنه عاد إلى المسلمين ما كانوا أحق به مما كان في يده.

وقد حكى البخاري عن ابن عباس أنه فسر قوله: {يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ} : يتميل.

وفي حديث أبي ذر دليل على أن حد الإبراد إلى [أن] يظهر فيء التلول ونحوها.

وخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم من حديث ابن مسعود، قال: كان قدر صلاة رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الصيف ثلاثة أقدام، وفي الشتاء خمسة أقدام إلى سبعة أقدام.

وقد روي موقوفًا على ابن مسعود، وأنه قال في الصيف: ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام.

قال بعض أصحابنا: وهذا يدل على أنه إلى الطرف الأول أقرب، وهذا يشبه قول الشافعية: أنه لا يؤخر إلى النصف الآخر من الوقت، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت