فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 4835

يَظْهَرُوهُ [الكهف: 97] ، وقول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق".

وقد ذكر ابن عبد البر في معنى ظهور الشمس من الحجرة في هذا الحديث قولين: أحدهما: العلو كما تقدم. والثاني: أن معناه خروج الشمس من قاعة الحجرة. قال: وكل شيء خرج فقد ظهر.

قلت: ورواية أبي ضمرة أنس بن عياض، عن هشام التي خرجها البخاري ها هنا تدل على هذه؛ لأنه قال في روايته:"والشمس لم تخرج من حجرتها"وفي رواية الليث وغيره:"لم يظهر الفيء من حجرتها".

والفيء: هو الظل بعد الزوال بذهاب الشمس منه، والمعنى: أن الفيء لم يعم جميع حجرتها، بل الشمس باقية في بعضها.

وعلى هذه الرواية، فيكون معنى ظهور الفيء من الحجرة: وجوده وبيانه ووضوحه.

وفسر - أيضا - ظهوره: بعلوه لجدر الحجرة.

وفسر محمد بن يحيى الهمداني في"صحيحه"ظهور الفيء بغلبته على الشمس. قال: والمعنى: لم يكن الفيء أكثر من الشمس حين صلى العصر، كما يقال: ظهر فلان على فلان إذا غلب عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت