فهرس الكتاب

الصفحة 1966 من 4835

[التين: 1 - 3]

وفي التوراة: (( جاء الله من طور سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من جبال فاران ) ).

ولهذا سمي محمدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سراجًا منيرًا؛ لأن نوره للدنيا كنور الشمس وأتم وأعظم وأنفع، فكانت مدة عمل بني إسرائيل إلى ظهور عيسى كنصف النهار الأول، ومدة عمل أمة عيسى كما بين الظهر والعصر، ومدة عمل المسلمين كما بين العصر إلى غروب الشمس، وهذا أفضل أوقات النهار.

ولهذا كانت الصلاة الوسطى هي العصر على الصحيح؛ وأفضل ساعات يوم الجمعة ويوم عرفة من العصر إلى غروب الشمس، فلهذا كان خيرُ قرون بني آدم القرن الذي بعث فيه محمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

وقد خرج البخاري ذلك من حديث أبي هريرة - مرفوعًا.

وقد أعطى الله تعالى من عمل بالتوراة والإنجيل قيراطًا قيراطًا، وأعطى هذه الامة لعملهم قيراطين.

فقال الخطأبي: كان كل من الأمم الثلاثة قد استؤجر ليعمل تمام النهار بقيراطين، فلما عجز كل واحد من الأمتين قبلها، وانقطع عن عمله في وسط المدة أعطى قيراطًا واحدًا، وهذه الأمة قد أتمت مدة عملها فكمل لها أجرها.

وقد جاء في رواية أخرى من حديث ابن عمر، أن كل طائفة منهم استؤجرت لتعمل إلى مدة انتهاء عملها على ما حصل لها من الأجر.

فقال الخطأبي: لفظه مختصر، وإنما أخبر الراوي بما آل إليه الأمر فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت