فهرس الكتاب

الصفحة 2006 من 4835

بكل حال.

والصحيح: ما قاله القاضي، وأن المذهب أن تأخيرها أفضل، إلا أن يشق على المأمومين، أو يشق على من كان يصلي وحده.

وقال عطاء: الأفضل تأخيرها، إمأماكان أو منفردًا، إلا أن يشق عليه أو على الجماعة فيصليها وسطًا لا معجلة ولا مؤخرة.

خرجه مسلم بإسناده عنه في (صحيحه) .

وروي أن عمر كتب إلى أبي موسى كتابًا، وقال فيه: صلي العشاء ما لم تخف رقاد الناس.

خرجه البيهقي.

وقول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إنه لوقتها، لولا أن أشق على أمتي) يدل على أنه كان يراعي حالهم إذا شق عليهم التأخير إلى وقتها الأفضل.

وقد روي عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنه وصى معاذ بن جبل لما بعثه إلى اليمن: (أن تعجل العشاء في الصيف، وتؤخرها في الشتاء) ، وذلك مراعاة لحال المأمومين.

وقد قال ابن أبي هريرة - من أعيان الشافعية: إن قولي الشافعي في استحباب تأخير العشاء وتقديمها ليسا على قولين، بل على حالين: فإن علم من نفسه أنه إذا أخرها لا يغلبه نوم ولا كسل استحب تأخيرها، وإلا فتعجيلها، وجمع بين الأحاديث بهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت