وقد حكي مثله رواية عن أحمد.
وأكثر العلماء على أنه ليس في ذلك ناسخ ولا منسوخ، وهو الصحيح.
وقد روى جماعة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنه لم يكن يصلي بعد العصر شيئا.
فروى أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي على إثر كل صلاة مكتوبة ركعتين، إلا الفجر والعصر.
خرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن خزيمة في"صحيحه".
وعاصم، وثقه جماعة من الأئمة.
وروى زهير بن محمد، عن يزيد بن خصيفة، عن سلمة بن الأكوع، قال: كنت أسافر مع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فما رأيته صلى بعد العصر ولا بعد الصبح قط.
خرجه الإمام أحمد.
وذكره الترمذي في (علله) ، وقال: سألت عنه محمدًا - يعني: البخاري -، فقال: لا أعرف ليزيد بن خصيفة سماعًا من سلمة بن الأكوع. قال: ولم نعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه.
كذا قال.
وقد خرجه من طريق سعيد بن أبي الربيع: حدثنا سعيد بن سلمة: ثنا يزيد ابن خصيفة، عن ابن سلمة بن الأكوع، عن أبيه سلمة - فذكره - فأدخل بينهما: (ابن سلمة) ، لكنه لم يسمه.