فهرس الكتاب

الصفحة 2228 من 4835

وروي عن علي وابن عمر وابن عباس وأبي ذر.

وهو مذهب النخعي والثوري والأوزاعي والثوري في رواية، ومالك والشافعي وأحمد.

وكل هؤلاء رأوا أن النهي عن الصلاة في الأوقات المخصوصة إنما توجه إلى النفل دون الفرض، بدليل أمره - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بذلك من صلى ركعة من الفجر ثم طلعت عليه الشمس أن يصلي معها أخرى، وقد تمت صلاته، وقد سبق ذكره.

واستدلوا - أيضا - بعموم قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا أدركها) .

وهذا يعم كل وقت ذكر فيه، سواء كان في أوقات النهي أو غيرها.

فإن قيل: فقد عارض ذلك عموم النهي عن الصلاة في أوقات النهي، فإنه لم يخص مفروضة من نافلة.

قيل: تحمله على النافلة ونخص الفرض من عمومه؛ بدليل فرض الوقت؛ فإنه يجوز فعله في وقت النهي، كما يصلى العصر في وقت غروب الشمس، وهذا مجمع عليه، وليس فيه خلاف، إلا عن سمرة، وبدليل لمن طلعت عليه الشمس وهو يصلي الفجر أن يتمها؛ ولأن العمومين إذا تعارضا وكان أحدهما موجبًا ملزمًا، والآخر مانعًا حاظرًا، فإنه يقدم الواجب الملزم، فإنه أحوط.

ويدل عليه: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما دعا أبا سعيد بن المعلى وهو يصلي، فلم يجبه حتى سلم، أنكر عليه تأخره للإجابة، وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت