فهرس الكتاب

الصفحة 2290 من 4835

إلا ربا من أسفلها أكثر منها، حتى شبعوا، وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك، فنظر إليها أبو بكر فإذا هي كما هي أو أكثر. قال لامرأته: يا أخت بني فراس، ما هذا؟ قالت: لا وقرة عيني، لهي الآن أكثر منها قبل ذلك بثلاث مرات، فأكل منها أبو بكر، وقال: إنما كان ذلك من الشيطان - يعني: يمينه -، ثم أكل منها لقمة، ثم حملها إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأصبحت عنده، وكان بيننا وبين قوم عقد، فمضى الأجل، فعرفنا اثني عشر رجلًا، مع كل رجل منهم أناس، الله أعلم كم مع كل رجل، فأكلوا منها أجمعون - أو كما قال.

في هذا الحديث فوائد كثيرة:

منها: استحباب إيثار الفقراء بالشبع من الطعام ومواساتهم فيه، فلهذا أمر من كان عنده طعام اثنين أن يذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة أن يذهب بخامس - أو سادس -، وهذا شك من الراوي.

ولفظ مسلم في هذا الحديث: (من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثلاثة، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس - بسادس) - أو كما قال.

وهذا يدل على أن الراوي شك.

وفي (الصحيحين) ، عن أبي هريرة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: (طعام الاثنين كافي الثلاثة، وطعام الثلاثة كافي الأربعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت