فهرس الكتاب

الصفحة 2293 من 4835

ومنها: إثبات كرامات الأولياء وخرق العوائد لهم.

وهو قول عامة أهل السنة، ووافق على ذلك المعتزلة في زمن الأنبياء خاصة، كما جرى لأبي بكر في هذه القضية، وجعلوها من جملة معجزاتهم حينئذ.

والتحقيق: أنها من جملة معجزات الأنبياء على كل حال، وفي كل زمان؛ لأن ما يكرم الله بذلك أولياءه، فإنما هو من بركة اتباعهم للأنبياء، وحسن اقتدائهم بهم، فدوام ذلك لأتباعهم وخواصهم من جملة معجزاتهم وآياتهم.

ومنها: جواز الإهداء إلى الأخوان الطعام بالليل، مع العلم بأنهم قد تعشوا واكتفوا، وإن أدى ذلك إلى أن يبيت الطعام عندهم.

واستمرت هذه الآية في ذلك الطعام حتى أكل منه الجمع الكثير من الغد.

ومعنى: (عرفنا اثني عشر رجلًا) - أي: جعلناهم عرفًا.

وروي: (ففرقنا) .

ومنها: من حلف على يمين، فرأى غيرها خيرًا منها، فإنه يأتي الذي هو خير، ولا تحرم عليه يمينه فعل ما حلف على الامتناع منه، وهذا قول جمهور العلماء.

وقد ثبت، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر بأن يأتي الذي هو خير ويكفر، وكان في نفسه يفعل ذلك.

وقد قيل: إن اليمين تحرم المحلوف عليه تحريمًا ترفعه الكفارة.

والصحيح: خلافه؛ لأنه يجوز الإقدام على فعل المحلوف قبل التكفير بالاتفاق، ولو كان محرمًا لوجب تحليله بالكفارة قبله، كالظهار.

وفي (سنن أبي داود) هذا الحديث، قال: (ولم يبلغني كفارة) وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت