فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 4835

وبين الشرك والكفر: ترك الصلاة" [1] ."

وخرج النسائي والترمذي وابن ماجه من حديث بريدة، عن النبي صلي الله عليه وسلم قال"العهد الذي بيننا وبينهم: الصلاة، فمن تركها فقد كفر" [2] . وصححه الترمذي وغيره. ومن خالف في ذلك جعل الكفر هنا غير ناقل عن الملة كما في قوله تعالى {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44] .

فأما بقية خصال الإسلام والإيمان فلا يخرج العبد بتركها من الإسلام عند أهل السنة والجماعة. وإنما خالف في ذلك الخوارج ونحوهم من أهل البدع.

قال حذيفة: الإسلام ثمانية أسهم: الإسلام سهم، والصلاة سهم، والزكاة سهم، والحج سهم، ورمضان سهم، والجهاد سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، وقد خاب من لا سهم له. وروي مرفوعا، والموقوف أصح [3] .

(1) مسلم (82) ، ولم يخرج البخاري هذا المتن! .

(2) النسائي (1/231) ، والترمذي (2621) ، وابن ماجه (1079) .

(3) رواه أبو إسحاق واختلف عنه، فرواه حبيب بن حبيب، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، واستنكره عليه أبو حاتم وأبو زرعة كما في"العلل" (2/146) وابن عدي في"الكامل" (2/415) والبيهقي في"شعب الإيمان" (6/95) وغيرهم. وحبيب هذا قال فيه أبو زرعة:"واهي الحديث"كما في"الجرح" (3/309) ورواه يزيد بن عطاء، عن أبي إسحاق، عن صلة، عن حذيفة مرفوعا. واستنكروا عليه رفعه إذ خالفه شعبة فرواه موقوفا عند الطاليسي (413) والبزار في"مسنده" (7/330) وغيرهما، وقال أبو داود الطياليسي:"وذكروا أن غير شعبة يرفعه"ا. هـ وقد صحح الوقف كل من: أبي حاتم وأبي ذرعة الرازيان في"العلل" (2/146) والبزار في"مسنده"وقال:"لا نعلم أسنده إلا يزيد بن عطاء، عن أبي إسحاق"ا. هـ. وقد استغرب الدارقطني في"الأفراد"الرفع وقال:"رفعه يزيد بن عطاء، عن أبي إسحاق، وتفرد برفعه"ا. هـ. من أطراف الغرائب" (1994) بتحقيقنا وفي العلل" (3/171) - له - أورده موقوفا عن أصحاب أبي إسحاق وقال:"وهو الأصوب"أ. هـ. وكذا جزم البيهقي في"الشعب"بقوله:"ورواية شعبة أصح"أ. هـ. وقد ذكر المصنف في"جامع العلوم والحكم" (1/74) : أن الموقوف أصح"أ. هـ وهو الصواب حيث تابعه شعبة على الوقف: سفيان الثوري كما عند عبد الرازق في"مصنفه " (3/125) وابن أبي شيبة (11/7) ، وهما أثبت أصحاب أبي إسحاق..هذا وقد روي - أيضا - من طريق حبيب، عن أخيه حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، قال الدارقطني في"الأفراد": " ومن قال فيه عن حبيب، عن أخيه حمزة الزيات، عن أبي إسحاق فقد وهم وهما قبيحا، وأخطأ خطأ عظيما أزهـ"أطراف الغرائب" (275بتحقيقنا ـ 0 وانظره في"العلل"(2/ 146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت