فهرس الكتاب

الصفحة 2327 من 4835

والصحيح عن الثوري - كقول الجماعة:"أمر بلال".

وقد تقدم أنه لا يشك في أن الآمر له هو النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

ومعنى قوله:"يشفع الأذان"أن يجعله شفعًا: مثنى مثنى.

ومعنى:"يوتر الإقامة"أن يجعلها وترًا، أي: فردًا فردًا.

والشفع ضد الوتر: فالوتر: الفرد، والشفع الزوج.

ولهذا فسر"الشفع"في الآية بالخلق؛ لأن الخلق كله زوج؛ قال تعالى: {وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} [الذاريات:49] ، وقال: {سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ} [يس: 36] .

وفسر"الوتر"بالله عز وجل؛ لأنه وتر يحب الوتر.

والمقصود بهذا الباب: أن كلمات الأذان شفع.

لكن اختلف في التكبير في اوله: هل هو تكبيرتان، أو أربع؟

وقد اختلفت في ذلك روايات عبد الله بن زيد في قصة المنام، وحديث أبي محذورة حيث علمه النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الأذان مرجعه من حنين، وأمره أن يؤذن لأهل مكة.

وقد خرج مسلم في"صحيحه"حديث أبي محذورة، وفي اوله: التكبير مرتين.

وخرج أبو داود وغيره حديث عبد الله بن زيد بالوجهين.

وخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي من حديث أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت