قال: وثنا يزيد بن هارون: أبنا سليمان التيمي، عن حبيب بن قيس، عن ابن أبي محذورة، عن أبيه، أنه كان يؤذن فيخفض صوته بالأذان - مرة مرة -، حتى إذا انتهى إلى قوله:"أشهد أن محمدًا رسول الله"رجع إلى قوله:"أشهد أن لا إله إلا الله"، فرفع بها صوته - مرتين مرتين - حتى إذا انتهى إلى:"حي على الصلاة"قال:"الصلاة خير من النوم"، في الأذان الأول من الفجر.
وهذه الصفة تخالف [ما رواه] الحجازيون من أذان أبي محذورة، ورواياتهم عنه أولى.
وعلى هذا - والذي قبله -؛ فيكون الأذان وترًا لا شفعًا.
وروى وكيع في"كتابه"عن أبي المعتمر، عن ابن سيرين، عن ابن عمر، أنه مر على مؤذن، فقال له: أوتر أذانك.
وعن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: لا بأس إذا بلغ"حي على الصلاة، حي على الفلاح"أن يقولها مرة.
ولعل هذا في الاقامة. وكذلك خرجها وكيع في"باب: من افرد الإقامة".
قال ابن أبي شيبة: وثنا أبو أسامة: ثنا عبيد الله، عن نافع، قال: كان ابن عمر ربما زاد في اذانه:"حي على خير العمل".