فهرس الكتاب

الصفحة 2438 من 4835

والقول الثالث: يكره في الاقامة دون الاذان، وهو المشهور عن أحمد، والذي نقله عنه عامة أصحابه، واستدل بفعل سليمان بن صرد.

وقال الاوزاعي: يرد السلام في الاذان، ولم يرده في الاقامة.

وقال الزهري: إذا تكلم في اقامته يعيد.

الفرق بينهما: ان مبنى الاقامة على الحدر والاسراع، فالكلام ينافي ذلك. ومتى كان الكلام يسيرا بنى عليه ما مضى من الاذان والاقامة عند جمهور العلماء، الا ماسبق عن الزهري في الاقامة. وروي عنه مثله في الاذان - أيضا.

ووافقه بعض أصحابنا في الكلام المحرم خاصة، الاذان والاقامة.

وان طال الكلام بطل ما مضى، ووجب عليه الاستئناف عند الاكثرين؛ لانه يخل بالمولاة في الاذان، ولا يحصل به الاعلام؛ لانه يظن متلاعبًا.

وللشافعي قولان في ذلك.

وحاصل الامر: ان الكلام في الاذان شبيه بكلام الخاطب في خطبته.

والمشهور عن الامام أحمد، انه لا يكره الكلام للخاطب، وانما الكراهة للسامع.

وذهب كثير من العلماء إلى التسوية بينهما.

وأماما حكاه البخاري عن الحسن من الضحك في الاذان والاقامة، فمراره: ان الضحك في الاذان والاقامة لا يبطلهما، كما يبطل الصلاة، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت