فهرس الكتاب

الصفحة 2487 من 4835

الناس من السحور في وقت يباح فيه الأكل.

وقد يستدل له بحديث شداد مولى عياض، عن بلال المتقدم ذكره، في نهي النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بلالًا أن يؤذن حتى يطلع الفجر؛ فإن في تمام الحديث: أنه أتى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو يتسحر.

ومن أصحابنا من حكى رواية أخرى: أنه لا يكره.

قال طائفة من أصحابنا: وكراهته إنما هو إذا اقتصر على هذا الأذان؛ فإن أذن معه أذان ثان بعد طلوع الفجر لم يكره.

وعليه يدل حديث ابن عمر وعائشة في هذا الباب.

وقالت طائفة من أهل الحديث: لا يؤذن لصلاة الصبح قبل الفجر، إلا أن يعاد الأذان بعد الفجر في جميع الأوقات، وهو اختيار ابن خزيمة وغيره، وإليه ميل ابن المنذر، وحكاه القاضي أبو الحسن من أصحابنا رواية عن أحمد.

ويمكن أن تكون مأخوذة من رواية حنبل التي ذكرنا آنفًا.

واستدل هؤلاء بحديث عائشة وابن عمر وأنيسة، وما في معناه من أنه كان في زمن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أذانان: احدهما بليلٍ، والأخر بعد الفجر.

ويمكن الجمع بين هذه الأحاديث والأحاديث التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت