فهرس الكتاب

الصفحة 2625 من 4835

صرح بالتعليل بالتخلف عَن الجماعة، ولكنه جعل ذَلِكَ من خصال النفاق، وكل مَا كَانَ علمًا عَلَى النفاق فهو محرم.

وفي حَدِيْث أَبِي زرارة الأنصاري، عَن النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( من سَمِعَ النداء ثلاثًا فَلَمْ يجب كتب من المنافقين ) ). وإسناده صحيح؛ لكن أبو زرارة، قَالَ أبو الْقَاسِم البغوي: لا أدري أله صحبة أم لا؟

وخرج الإمام أحمد من رِوَايَة ابن لهيعة، عَن زبان بْن فائد، عَن سَهْل بْن معاذ بْن أنس، عَن أبيه، عَن النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: (( الجفاء كل الجفاء، والكفر والنفاق من سَمِعَ منادي الله ينادي بالصلاة ويدعو بالفلاح فلا يجيبه ) ).

ورواه رشدين بْن سعد، عَن زبان.

قَالَ الحافظ أبو موسى: رواه جماعة عَن زبان، وتابعه عَلِيهِ يزيد بْن أَبِي حبيب.

وَقَالَ النخعي: كفى علمًا عَلَى النفاق أن يكون الرَّجُلُ جار المسجد، لا يرى فِيهِ.

وقد كَانَ النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يعلم نفاق خلق من المنافقين ولا يعاقبهم عَلَى نفاقهم، بل يكل سرائرهم إلى الله، ويعاملهم معاملة المُسْلِمِين فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت