فهرس الكتاب

الصفحة 2631 من 4835

وعباد بْن منصور، تكلموا فِيهِ.

وقد اختلف النَّاس فِي هَذَا المسألة فِي موضعين:

أحدهما: أن من دَخَلَ مسجدًا قَدْ صلي فِيهِ فصلى وحده أو جماعة: هَلْ يؤذن ويقيم، أم يكفيه أذان الجماعة الأولى وإقامتهم؟ فِيهِ قولان مشهوران للعلماء، قَدْ سبق ذكرهما فِي مواضع من الكتاب.

ومذهب أَبِي حنيفة وأصحابه وسفيان وإسحاق؛ أَنَّهُ يجزئهم الأذن والإقامة الأولى، وَهُوَ نَصَّ أحمد، وقد جعله صاحب (( المغني ) )المذهب، وَهُوَ كما قَالَ؛ لكن أحمد لا يكره إعادة الأذان والإقامة.

وروي عَن طائفة من السلف كراهة إعادتهما، منهم: عَبْد الرحمن بْن أَبِي ليلي وغيره، وحكي - أيضًا - عن أَبِي يوسف ومحمد.

وعن الشَّعْبِيّ، قَالَ: إذا صلى فِي المسجد جماعة فإن إقامتهم تجزىء عمن صلى صلاة إلى الصلاة الأخرى.

وَقَالَ الزُّهْرِيّ: يقيم، ولم يذكر الأذان.

وعن قتادة، قَالَ: إن لَمْ يسمع الإقامة أقام، ثُمَّ صلى.

والموضع الثاني: إعادة الجماعة فِي مسجد قَدْ صلى فِيهِ إمامه الراتب.

واختلف العلماء فِي ذَلِكَ:

فمنهم: من كرهه، وَقَالَ يصلون فِيهِ وحدانًا، روي ذَلِكَ عَن سَالِم وأبي قلابة، وحكاه بعض العلماء عَن سَعِيد بْن المُسَيِّب والحسن والنخعي والضحاك والقاسم بْن مُحَمَّد والزهري وغيرهم، وَهُوَ قَوْلِ الليث والأوزاعي والثوري وأبي حنيفة ومالك، وحكاه الترمذي فِي (( كتابه ) )عَن ابن المبارك والشافعي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت