فهرس الكتاب

الصفحة 2713 من 4835

وزاد أبو معاوية: جلس عَن يسار أَبِي بَكْر، فكان أبو بَكْر يصلي قائمًا.

قَالَ الخطابي: الأسيف: الرقيق القلب، الَّذِي يسرع إليه الأسف والحزن.

قَالَ: ويهادى: يحمل، يعتمد عَلَى هَذَا مرة وعلى هَذَا مرة.

قَالَ: وقوله: (( صواحبات يوسف ) )يريد النسوة اللاتي فتنه وتعنتنه.

انتهى.

وكانت عَائِشَة هِيَ الَّتِيْ أشارت بصرف الإمامة عَن أَبِي بَكْر؛ لمخافتها أن يتشاءم النَّاس بأول من خلف رَسُول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الإمامة، فكان إظهارها لرقة أَبِي بَكْر خشية أن لا يسمع النَّاس توصلًا إلى مَا تريده من صرف التشاؤم عَن أبيها. ففيه نوع مشابهة لما أظهره النسوة مَعَ يوسف عَلِيهِ السلام مِمَّا لا حقيقة لَهُ توصلًا إلى مرادهن.

وكان قصد النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تقديم أَبِي بَكْر عَلَى النَّاس فِي أهم أمور الدين حَتَّى تكون الدنيا تبعًا للدين فِي ذَلِكَ.

وفي الحَدِيْث: دليل عَلَى أن تخلف النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَن الخروج اولًا لشدة الوجع عَلِيهِ، فأنه لَمْ يمكنه الخروج بالكلية، فلما وجد من نفسه خفة فِي الألم خرج محمولًا بَيْن

رجلين، يعتمد عَلَيْهِمَا ويتوكأ، ورجلاه تخطان الأرض، فَلَمْ يستطع أن يمشي برجليه عَلَى الأرض لقوة وجعه، بل كَانَ يحمل حملًا.

ولما رأى أبو بَكْر النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ خرج أراد أن يتأخر تأدبًا مَعَ النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأومأ إليه النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن مكانك، أي: اثبت مكانك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت