وهكذا قَالَ عُمَر بْن الخَطَّاب، قَالَ: إذا رفع أحدكم رأسه من ركعته أو سجدته قَبْلَ الإمام، فليعد حَتَّى يرى قَدْ أدرك مَا فاته.
خرجه حرب الكرماني والإسماعيلي فِي (( مسند عُمَر ) )من طريق أَيْنَ إِسْحَاق، عَن يعقوب بْن عَبْد الله بْن الأشج، عَن بسر بْن سَعِيد، عَن الحارث بْن مخلد، عَن أَبِيه مخلد، قَالَ: سَمِعْت عُمَر - فذكره.
وخرجه الحافظ أبو موسى المديني من طريق حماد بْن مسعدة، عَن ابن أَبِي ذئب، عَن يعقوب بْن الأشج، بِهِ، إلا أَنَّهُ رفعه إلى النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
ورفعه فِيهِ نكارة.
وقد اعتبر النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا القدر من المتابعة للأمام، كما خرجه مُسْلِم من حَدِيْث أَبِي موسى الأشعري، عَن النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: (( إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، وليؤمكم أحدكم، فإذا كبر فكبروا، وإذا قَالَ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ}
[الفاتجة: 7] فقولوا: آمين، يجبكم الله، فإذا كبر وركع فكبروا واركعوا، فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم )) . فَقَالَ النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( فتلك بتلك، وإذا قَالَ: سَمِعَ الله لمن حمده، فقالوا: اللهم ربنا لَكَ الحمد، يسمع الله لكم؛ فإن الله تعالى قَالَ عَلَى لسان نبيه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَمِعَ الله لمن حمده، فإذا كبر وسجد فكبروا واسجدوا؛ فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع ) )؛ قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( فتلك بتلك ) )- وذكر بقية الحَدِيْث.
ومعنى قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( فتلك بتلك ) ): أن مَا سبقكم من ركوعه قبلكم