فهرس الكتاب

الصفحة 2889 من 4835

تنعقد إلا بإمام ومأموم، وفضلها مشترك بَيْنَهُمَا، فلا يحصل لهما ذَلِكَ بدون النية، عملًا بظاهر قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لأمرىء مَا نوى ) ).

وأجاب بعض أصحابنا عَن حَدِيْث ابن عَبَّاس، بأن النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إمام الخلق عَلَى كل حال، فلا يحتاج إلى نيةة الإمامة، فلا يلحق بِهِ غيره.

والقول الثالث: يصح ذَلِكَ فِي الفرض دون النفل، وَهُوَ رِوَايَة منصوصة عَن أحمد، استدلالًا بحديث ابن عَبَّاس هَذَا.

والقول الرابع: إن أم رَجُل رجلًا لَمْ يحتج أن ينوي الإمامة، وإن أم امرأة احتاج إلى نية الإمامة، وَهُوَ قَوْلِ أَبِي حنيفة وصاحبيه.

المسألة الثانية:

إذا أحرم منفردًا، ثُمَّ نوى الإمامة، وفي - أَيْضًا - أقوال:

أحدها: أَنَّهُ لا يجوز ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلِ أكثر أصحابنا، وبناء عَلَى أصلهم فِي أن الإمام يشترط أن ينوي الإمامة عَلَى مَا سبق، فيصير ذَلِكَ من ابتداء صلاته.

والثاني: يجوز ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلِ أَبِي حنيفة ومالك والشافعي، بناء عَلَى أصولهم فِي أن نية الإمام للأمامة ليس شرطًا، عَلَى مَا سبق.

ووافقهم بعض أصحابنا لمعنى آخر، وَهُوَ: أن طرفي الصلاة يجوز أن يكون فِي أولها إمامًا وفي الآخر منفردًا، وَهُوَ المسبوق إذا استخلفه الإمام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت