فهرس الكتاب

الصفحة 3000 من 4835

وقد رجَّح الدارقطنيُّ وغيرهُ وقفَ الحديثِ على أنسٍ، وأنه هوَ الذِي أقام ثابتًا عَن يمينه.

وفي الجملة؛ فللعلماء في هَذهِ الأحاديث، عَن أنسٍ مسلكان:

أحدهم: تعارُضُهُما، وترجيح رواية موسى بنِ أنسٍ عَنهُ؛ لموافقتِهِ لحديث ابن عباسٍ وغيرهِ.

والثاني: أنهما قضيَّتان متغايرتانِ، وَهوَ مسلكُ ابن حبان وغيره.

وأجاز أحمد مصافة الرجل للصبيِّ في النفل دونَ الفرض، كَما قال ذَلِكَ في إمامته بالرجال في إحدى الروايتين عَنهُ.

ومن أصحابنا مِن قالَ: يصحّ مصافته في الفرض والنفلِ.

ومنهم مِن قالَ: لا يصحُّ فيهما وحمل كلام أحمد على أن النفل يصحُّ فيهِ صلاةُ الفذِّ خلف الصفوفِ. وهذا بعيدٌ.

واستدل بعضُ مِن يرى صحةَ صلاةِ الفذِّ بمصافةِ أنسٍ لليتيم، ذكره الترمذي في (( جامعه ) )، ثُمَّ ردَّهُ. بأنهُ لو كانَ الصبيُّ لا صلاةَ لَهُ لأقام أنسًا عَن يمينه.

ويحتمل - أيضًا - أن يكون أنسٌ حينئذٍ كانَ صبيًا لم يبلغِ الحلمَ، أو أن الذِي صلى معه كانَ بالغًا، وسمى يتيمًا تعريفًا لَهُ بما كانَ عليهِ، كَما يُقال: أبو الأسودِ يتيمٌ عروةَ.

وأكثر العلماء على أن الرجل يصحُّ أن يصافَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت