عنه: أنه جاء بعد ذَلِكَ في الشتاء، فرآهم يرفعون أيديهم في الأكسية والبرانس إلى صدورهم.
وقد خرجه أبو داود وغيره بهذه الألفاظ.
وقد اختلف العلماء في الترجيح:
فمنهم: من رجح رواية من روى: الرفع إلى المنكبين؛ لصحة الروايات بذلك، واختلاف ألفاظ روايات الرفع إلى الأذنين.
وهذه طريقة البخاري، وهي _ أيضا _ ظاهر مذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق، عملا بحديث ابن عمر، فإنه أصح أحاديث الباب، وهو _ أيضا _ قول:
أكثر السلف، وروي عن عمر بن الخطاب.
قالَ ابن عبد البر: عليهِ جمهور التابعين، وفقهاء الأمصار، وأهل الحديث.
ومنهم: من أخذ بحديث مالك بن الحويرث في الرفع إلى فروع الأذنين، وهو قول أهل الكوفة، منهم: النخعي وأبو حنيفة والثوري، وقول أحمد - في رواية عنه -، رجحها أبو بكر الخلال.
ومنهم: من قالَ: هما سواء لصحة الأحاديث بهما، وهو رواية أخرى عن
أحمد، اختارها الخرقي وأبو حفص العكبري وغيرهما.
وقال ابن المنذر: هوَ قول بعض أهل الحديث، وهو حسن.
وروى مالك في (( الموطأ ) )عن نافع، عن ابن عمر، أنه كانَ إذا ابتدأ الصلاة يرفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع من الركوع رفعهما دون ذَلِكَ.