وهذه الرواية غريبة عن أحمد جدا، لا يعرفها أصحابنا، ورجال إسنادها كلهم حفاظ مشهورون، إلا أن البيهقي ذكر أن الحاكم ذكرها في كتاب (( رفع اليدين ) )وفي كتاب (( مزكي الأخبار ) )، وأنه ذكرها في (( كتاب التاريخ ) )بخلاف ذَلِكَ، عندَ القيام من الركعتين، فوجب التوقف. والله أعلم.
وحكي ذَلِكَ - أيضا - قولا للشافعي؛ لأنه ذكر حديث أبي حميد الساعدي بطوله، قالَ: وبهذا نقول.
قالَ البيهقي في (( كتاب المعرفة ) ): ومذهب الشافعي متابعة السنة إذا ثبتت، وقد قالَ في حديث أبي حميد: وبهذا أقول.
وقال البغوي: لم يذكر الشافعي رفع اليدين إذا قام من الثنتين، ومذهبه اتباع السنة، وقد ثبت ذَلِكَ.
وذهب إلى هذا طائفة من أهل الحديث، منهم: ابن لمنذر، ومن أصحاب الشافعي، منهم: أبو علي الطبري والبيهقي والبغوي وغيرهم من المتأخرين، ورجحه - أيضا - طائفة من المتأخرين من أصحابنا، قالوا: وهو دون الرفع في الإحرام والركوع والرفع منه في الاستحباب.
فأما الرفع للسجود وللرفع منه، فلم يخرج في (( الصحيحين ) )منه شيء، وقد خرج البخاري في حديث ابن عمر: وكان لا يفعل ذَلِكَ في السجود.
وفي رواية لهُ - أيضا: وكان لا يفعل ذَلِكَ حين يسجد، ولا حين يرفع من السجود. وقد سبقت الروايتان.