فهرس الكتاب

الصفحة 3071 من 4835

وهذه الرواية غريبة عن أحمد جدا، لا يعرفها أصحابنا، ورجال إسنادها كلهم حفاظ مشهورون، إلا أن البيهقي ذكر أن الحاكم ذكرها في كتاب (( رفع اليدين ) )وفي كتاب (( مزكي الأخبار ) )، وأنه ذكرها في (( كتاب التاريخ ) )بخلاف ذَلِكَ، عندَ القيام من الركعتين، فوجب التوقف. والله أعلم.

وحكي ذَلِكَ - أيضا - قولا للشافعي؛ لأنه ذكر حديث أبي حميد الساعدي بطوله، قالَ: وبهذا نقول.

قالَ البيهقي في (( كتاب المعرفة ) ): ومذهب الشافعي متابعة السنة إذا ثبتت، وقد قالَ في حديث أبي حميد: وبهذا أقول.

وقال البغوي: لم يذكر الشافعي رفع اليدين إذا قام من الثنتين، ومذهبه اتباع السنة، وقد ثبت ذَلِكَ.

وذهب إلى هذا طائفة من أهل الحديث، منهم: ابن لمنذر، ومن أصحاب الشافعي، منهم: أبو علي الطبري والبيهقي والبغوي وغيرهم من المتأخرين، ورجحه - أيضا - طائفة من المتأخرين من أصحابنا، قالوا: وهو دون الرفع في الإحرام والركوع والرفع منه في الاستحباب.

فأما الرفع للسجود وللرفع منه، فلم يخرج في (( الصحيحين ) )منه شيء، وقد خرج البخاري في حديث ابن عمر: وكان لا يفعل ذَلِكَ في السجود.

وفي رواية لهُ - أيضا: وكان لا يفعل ذَلِكَ حين يسجد، ولا حين يرفع من السجود. وقد سبقت الروايتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت