فهرس الكتاب

الصفحة 3122 من 4835

إِسْمَاعِيل ابن عُبَيْدِ بْن رِفَاعَة، عن أبيه، عَن جده، أن معاوية قدم المدينة.

قَالَ: ويحتمل أن يكون ابن خثيم سمعه منهما، والله أعلم. انتهى.

فعلى طريقة الشَّافِعِيّ فِي ترجيح الإسناد الثاني عَلَى الحَدِيْث، ليس هَذَا الحَدِيْث من رِوَايَة أَنَس بْن مَالِك بالكلية، فلا يكون معارضًا لروايات أَنَس الصحيحة الثابته.

وعلى التقدير الآخر، فليس هَذَا الحَدِيْث مرفوعًا، وإنما فِيهِ إنكار من كَانَ حاضرًا تلك الصلاة من المهاجرين، وإنما حضر ذَلِكَ قليل منهم؛ فإن أكابرهم توفوا قَبْلَ ذَلِكَ، فغاية هَذَا: أن يكون موقوفًا عَلَى جماعة من الصَّحَابَة، فكيف ترد بِهِ الرواية المرفوعة، وليس فِيهِ تصريح بإنكار ترك الجهر بالبسملة، بل يحتمل أنهم إنما أنكروا قراءتها فِي الجملة، وذلك محتمل بأن يكون معاوية وصل تكبيرة الإحرام بقراءة {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} من غير سكوت بَيْنَهُمَا يتسع للبسملة، ثُمَّ وصل الفاتحة بقراءة سورة من غير سكوت يتسع للبسملة.

ورواية ابن جُرَيْج صريحة فِي أن معاوية لَمْ يقرأ البسملة مَعَ الفاتحة - أَيْضًا -، فيدل هَذَا عَلَى اتفاقهم عَلَى أن البسملة ليست من الفاتحة، وإلا لأمروه بإعادة الصلاة، أو لأعادوا هم صلاتهم خلفه.

وبكل حال؛ المضطرب إسناده وألفاظه لا يجوز أن يكون معارضًا لأحاديث أَنَس الصحيحة الصريحة.

وقد تفرد بهذا الحَدِيْث عَبْد الله بْن عُثْمَان بْن خثيم، وليس بالقوي؛ ترك حديثه يَحْيَى القطان وابن مهدي.

ومن العجب، قَوْلِ بعضهم: يكفي أن مسلمًا خرج لَهُ، مَعَ طعنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت