(( مبسوطه ) )من طريق ابن نَافِع، عَن مَالِك.
قَالَ ابن عَبْد البر: لا يصح هَذَا عندنا عَن مَالِك، إنما هُوَ عَن صاحبه عَبْد الله بْن نَافِع.
وكذلك روي عَن عُمَر بْن عَبْد العزيز، أَنَّهُ لا يَقْرَؤُهَا سرًا ولا جهرًا من وجه فِيهِ نظر: ذكره ابن سعد فِي (( طبقاته ) ).
وكذلك قَالَ الأوزاعي: لا يقرأ بِهَا سرًا ولا جهرًا: نقله عَنْهُ الوليد بْن مُسْلِم.
قَالَ الوليد: فذكرت ذَلِكَ لخليد، فأخبرني أن الْحَسَن كَانَ لا يَقْرَؤُهَا. فَقَالَ الَّذِي سأله: أكان رَسُول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسرها؟ فَقَالَ الْحَسَن: لَوْ أسر قراءتها فيما يسر بِهَا لجهر بِهَا فيما يجهر، ولكنها أعرابية.
قَالَ الوليد: وأقول أنا: إن قرأتها فحسن، وذلك لما أخبرنا بِهِ عَبْد الله بْن عُمَر بْن حفص، عَن نَافِع، عَن ابن عُمَر، أَنَّهُ كَانَ لا يدع قراءة (( بسم الله الرحمن الرحيم ) )حِينَ يستفتح الحمد والسورة الَّتِيْ بعدها.
خرجه حرب الكرماني.
واختاره ابن جرير الطبري، وَهُوَ مذهب مَالِك والأوزاعي.
وبهذا المروي عَن ابن عُمَر استدل أحمد عَلَى قراءتها ـ وبالمروي عَن ابن عَبَّاس وابن الزُّبَيْر وأبي هُرَيْرَةَ.
ومالك ومن وافقه تأولوا ظاهر حَدِيْث أَنَس، وعند التحقيق فِي التأمل إنما يدل عَلَى نفي الجهر لا عَلَى قراءتها