فهرس الكتاب

الصفحة 3148 من 4835

وحينئذ؛ فلا يصح أن يؤخذ الجهر بِهَا من القول بأنها آية من الفاتحة، كما يفعله كثير من النَّاس؛ فإنهم يحكون عمن قَالَ: هِيَ آية من الفاتحة: الجهر بِهَا، وليس ذَلِكَ بلازم.

ومما يستحب الإتيان بِهِ قَبْلَ القراءة فِي الصلاة: التعوذ، عِنْدَ جمهور العلماء.

واستدلوا بقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل:98] والمعنى: إذا أردت القراءة، هكذا فسر الآية الجمهور، وحكي عَن بعض المتقدمين، منهم: أبو هُرَيْرَةَ وابن سيرين وعطاء: التعوذ بعد القراءة.

والمروي عَن ابن سيرين: قَبْلَ قراءة أم القرآن وبعدها، فلعله كَانَ يستعيذ لقراءة السورة، كما يقرأ البسملة لها - أَيْضًا.

وقد جاءت الأحاديث بأن النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يتعوذ قَبْلَ القراءة فِي الصلاة:

فروى عَمْرِو بْن مرة، عَن عاصم العنزي، عَن [ابن] جبير بْن مطعم، عَن أَبِيه، أَنَّهُ رأى النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي صلاة، قَالَ: (( الله أكبر كبيرًا، والله أكبر كبيرًا، والله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، سبحان الله بكرة وأصيلًا ) )- ثلاثًا - (( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، من نفخه ونفثه وهمزه ) ). قَالَ: نفثه الشعر، ونفخه الكبر، وهمزه الموتة.

خرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت