وكذلك التفت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى من صلى خلفه، لما صلى بهم جالسًا وصلوا وراءه قيامًا، وقد سبق - أيضًا.
وقد روي عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنه كان يلتفت في صلاته لمصلحة غير مصلحة الصلاة:
فروى سهل بن الحنظلية، قال: ثوب بالصلاة - يعني: صلاة الصبح -، فجعل رسول الله يصلي، وهو يلتفت إلى الشعب.
خرجه أبو داود.
وقال: كان أرسل فارسًا إلى الشعب من الليل يحرس.
وخرجه ابن خزيمة في (( صحيحه ) )والحاكم وصححه.
وهذا فيه جمع بين الصلاة والجهاد.
ومن هذا المعنى: قول عمر: إني لأجهز جيشي وأنا في الصلاة.
وقد روي عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنه كان يلحظ في صلاته.
فروى الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يلحظ يمينًا وشمالًا، ولا يلوي عنقه خلف ظهرة.
خرجه الإمام أحمد والنسائي والترمذي.
وقال: غريب ثم خرجه من طريق وكيع، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن بعض أصحاب عكرمة، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يلحظ في الصلاة - فذكر نحوه.