فهرس الكتاب

الصفحة 3294 من 4835

واختلفوا فيمن جهر فيما يخافت فيه: هل يسجد للسهو، أم لا؟

فقالت طائفة: لا يسجد، وروي عن أنس وعلقمة والأسود، أنهم فعلوه ولم يسجدوا.

وهو قول الأوزاعي والشافعي.

وقال النخعي والثوري وأبوحنيفة: يسجد لذلك.

وعن أحمد فيه روايتان.

وقال مالك: إن تطاول ذلك سجد للسهو، ولا أرى عليه في السر سهوا.

واستدل أحمد بأنه لا يجب السجود لذلك بأن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يسمع منه نغمة في صلاة الظهر، وبأن أنسًا جهر فلم يسجد.

قلت: المروي عن الصحابة قد تقدم أنه كان عمدًا منهم فعلوه؛ لتعليم من وراءهم سنة القراءة، والعمد لا يسجد له.

وفيه رد على من قال: تبطل صلاته بتعمد الجهر فيما يسر فيه، كما تقدم.

فقد حكي عن ابن أبي ليلى، أنه تبطل الصلاة بتركه عمدًا ونسيانًا وهو بعيد جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت