نفلا؟ لهم فيه وجهان.
وأختار ابن حمادٍ وغيره أنها تنقلب نفلًا، وظاهر كلام الخرقي أنها تبطل بالكلية.
وتظهر فائدتها لو صلى ركعة فذًا خلف الصف، ثم جاء آخر فصف معه في الركعة الثانية، فإن قلنا: صلاته باطلة، فالثاني فذ - أيضًا - وإن قلنا: هو متنفل صحت مصافته.
ولأصحابنا وجه آخر: أن جماعته تبطل وتصح صلاته منفردًا.
وهو مروري عن النخعي، قال: صلاته تامةٌ وليس له تضعيفٌ.
خرَّجه البيهقي.
وعلى هذا، فيكون أمره بالإعادة في الجماعة ليحصل ثوابها ومضاعفتها، وليس ذلك في الحديث.
وقد يستدل به أن على من صلى منفردًا فعلية الإعادة، كما يقوله من يجعل الجماعة شرطًا لصحة الصلاة.
وهذا الوجه -أعني: بطلأن جماعته وصحة صلاته منفردًا - جزم به ابن عقيل من أصحابنا في موضع من كتابه (( الأصول ) ).
وحكى في موضع آخر منه وجهين: أحدهما: كذلك، وعلله بأن البطلأن يختص بالجماعة، فيصح فرضه ويكون منفردًا. والثاني: يبطل فرضه وتصير صلاته نفلًا.
الوجهأن مطردأن في كل صلاة وجد فيها خلل يعود إلى الجماعة