فهرس الكتاب

الصفحة 3358 من 4835

وأبي موسى على ترك الناس له.

وخَّرجه النسائي وابن حبان في (( صحيحه ) )، من حديث سعيد بن سمعان، قال: دخل علينا أبو هريرة المسجد، فقال: ثلاث كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يعمل بهن، تركهن الناس: كان إذا قام إلى الصلاة رفع يده مدًا، وكان يقف قبل القراءة هنيهة يسأل الله من فضله، وكان يكَّبر في الصلاة كلما ركع وسجد.

ولو كان ذلك من واجبات الصلاة لما أقرت الصحابة على تركه.

وقد أجاب بعضهم بأنهم إنما تركوا الجهر به فقط، وقد سبق عن الإمام أحمد أن نقص التكبير الذي احدثوه إنما هو ترك التكبير للسجدة الأولى والثانية، وأن إسحاق قال: إنما تركوا التكبير للسجدة الثانية فقط.

فلعل بني أمية كانوا يرون أن المأمومين يشاهدون الإمام في سجوده فلا يحتاج إلى إسماعهم التكبير في هذه الحال، بخلاف رفعه فإنهم لا يشاهدونه، فيحتاج إلى إسماعهم التكبير فيه.

وفي هذا نظر. والله أعلم.

وقد سبق ما يدل على أنهم تركوا تكبيرتي الركوع والسجود خاصة، وأن عليًا

-رضي الله عنه - أحيا ما تركوه من ذلك وأماتوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت