فهرس الكتاب

الصفحة 3380 من 4835

وقد دلت هذه الأحاديث على أن إتمام الركوع والسجود في الصَّلاة واجب، وأن تركة محرم، ولولا ذَلِكَ لم يكن تاركه خارجًا من الدين، بل هوَ يدل على أن تاركه تارك للصلاة، فأنه لا يخرج من الدين بدون ترك الصَّلاة، كما في الحديث عن النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالَ (( بين العبد وبين الكفر ترك الصَّلاة ) )وفي رواية (( فمن تركها فقد كفر ) )وأما المثل المضروب في هذا الحديث لمن لا يتم ركوعه ولا سجوده ففي غاية الحسن، فإن الصلاة هي قوت قلوب المؤمنين وغذاؤها، بما اشتملت عليه من ذكر الله ومناجاته وقربه فمن أتم صلاته فقد استوفى غذاء قلبه وروحه، فما دام على ذلك كملت قوته، ودامت صحته وعافيته، ومن لم يتم صلاته فلم يستوف قلبه وروحه قوتها وغذاءها، فجاع قلبه وضعف، وربما مرض أو مات؛ لفقد غذائه، كما يمرض الجسد ويسقم إذا لم يكمل تناول غذائه وقوته الملائم له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت