الرفع، والثانية في حال القيام.
وقد أمر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المأمومين أن يقولوا: (( ربنا ولك الحمد ) )إذا قال الإمام:
(( سمع الله لمن حمده ) )، وسيأتي الحديث بذلك -، فدل هذا كله على أن الإمام والمأمومين يشتركون في قول: (( ربنا ولك الحمد ) ).
لكن من قال: أن المأموم يقول: (( سمع الله لمن حمده ) )كالامام، يقول: أنه يقوله في حال رفعه، فإذا أنتصب قال: (( ربنا ولك الحمد ) )كالإمام.
ومن قال: يقتصر المأموم على التحميد، قال: يأتي به في حال رفعه.
وسيأتي ذكر الاختلاف في ذلك فيما بعد - إن شاء الله سبحانه وتعالى.
وقوله: (( وكان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا ركع وإذا رفع رأسه يكَّبر ) )يوهم أنه كان يكَّبر إذا رفع رأسه من الركوع، وليس المراد ذلك.
وقد حمله البيهقي على أن المراد: أنه كان إذا رفع رأسه من ركوعه، ثم اراد أن يسجد، كبر حينئذ للسجود.
ويحتمل أن المراد: أنه كان إذا رفع رأسه من السجود كبر؛ فإنه قد ذكر قبل ذلك ما كان يقوله إذا رفع رأسه من الركوع، وهو: (( اللهم، ربنا ولك الحمد ) )ثم ذكر بعد ذلك ما كان يقوله إذا رفع من السجود، وهو التكبير.