وأما الثاني:
فقال ابن سيرين: نبئت أن عمر بن الخطاب مر على رجل قد طوّل شعره، كلما سجد قال هكذا، فرفع شعره بظهور كفيه، فضربه، وقال: إذا طول أحدكم فليتركه يسجد معه.
وروى عبد الله بن محرر، عن قتادة، عن أنس، قال: رأى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجلًا يسجد وهو يقول بشعره هكذا بكفه بكفه عن التراب، فقال: (( اللهم، قبح شعره ) )قال: فسقط.
خرّجه ابن عدي.
وابن محرر، ضعيف جدًا من قبل حفظه، وكان شيخًا صالحًا.
قال الإمام أحمد: إذا صلى فلا يرفعن ثوبه ولا شعره ولا شيئًا من ذلك؛ لأنه يسجد.
وكف الشعر مكروه كراهة تنزيه عند أكثر الفقهاء، وحرمه طائفة من أهل الظاهر وغيرهم، وأختاره ابن جرير الطبري، وقال: لا إعادة على من فعله، لإجماع الحجة وراثة عن نبيها -عليه السلام - أن لا إعادة عليه.
وحكى ابن المنذر الإعادة منه عن الحسن.
ورخص فيه مالك إذا كان ذلك قبل الصلاة، لمعنى غير الصلاة، وسنذكره -إن شاء الله سبحانه وتعالى.