فهرس الكتاب

الصفحة 3588 من 4835

كلام فإنه لله، يثنى به عليه ويمجد به.

وفسرت (( الطيبات ) )بالاعمال الصالحة كلها؛ فإنها توصف بالطيب، فتكون كلها لله بمعنى: أنه يعبد بها ويتقرب بها إليه.

فهذا جعله النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بدل قوله: (( السلام على الله ) )وأما سلامهم على جبريل وميكائيل وفلان وفلان من خواص الخلق، فأقرهم النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على ذكر السلام؛ لأن الخلق كلهم يطلب السلام من الله. وفي تفسير (( السلام على فلان ) )قولان:

أحدهما: أن المراد بالسلام اسم الله - يعني: فكأنه يقول: اسم الله عليك.

والثاني: أن المراد: سلّم الله عليك تسليمًا وسلامًا، ومن سلّم عليه الله فقد سلم من الآفات كلها ثم أقرهم أن يسلموا على النبي بخصوصه ابتداءً؛ فإنه أشرف المخلوقين وأفضلهم، وحقه على الأمة أوجب من سائر الخلق؛ لأن هدايتهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة كان بتعليمه وإرشاده - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تسليمًا، وجزاه عنا أفضل ما جزى نبيًا عن أمته.

والسلام على النبي بلفظ: (( السلام عليك أيها النبي ) )، وهكذا في سائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت