فهرس الكتاب

الصفحة 3611 من 4835

الشافعي؛ فإنه قال في كتاب (( الأم ) ): أحبُّ لكلَُ مصلًّ أن يزيد على التشهد والصلاة على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذكر الله عز وجل وتحميده ودعاءً في الركعتين الأخيرتين، وأرى أن تكون زيادته ذلك إن كان إمامًا أقل من قدر التشهد، والصلاة على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيها قليلا؛ للتخفيف عمن خلفه، وأرى أن يكون جلوسه إذا كان وحده أكثر من ذلك، ولا أكره ما طال ما لم يخرجه ذلك إلى سهو أو خاف فيه سهوًا، وإن لم يزد على التشهد والصلاة على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كرهت ذلك، ولا إعادة عليه، ولا سجود سهو. انتهى كلامه.

وقد تضمن: أنه بعد التشهد والصلاة على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يشرع له ذكر الله وتحميده، وهو خلاف نص أحمد؛ فإنه نص على أنه يدعو بعد التشهد من غير ثناء وحمد.

وسئل أحمد - أيضًا: هل يحمد الله الصلاة على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ فقال: لا أعرفه.

وقال القاضي أبو يعلى: وظاهر هذا أنه لم يستحب ذلك.

ولا يستحب للأمام أن يدعو أكثر من قدر التشهد خشية الإطالة على المأمومين، فأما المنفرد فإنه يطيل ما لم يخف السهو فيكره له الزيادة.

وقد بوّب النسائيّ في (( سننه ) ): (( باب: الذكر بعد التشهد ) )، وخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت