واختلفوا: هل هو مكروهُ، أم لا؟
قال ابن المنذر: روينا عن ابن مسعودٍ، أنه قال: من الجفاء مسح الرجل أثر سجوده في الصلاة.
وكره ذلك الأوزاعي وأحمد ومالك.
وقال الشافعي: تركه أحب إلي، وإن فعل فلا شيء عليه.
ورخص مالك وأصحاب الرأي فيه. انتهى.
وروي عن ابن عباس، أنه قال: لا يمسح وجهه من التراب في الصلاة حتى يتشهد ويسلم.
وعن سعيد بن جبير: أنه عدّه من الجفاء.
وعن الحسن: أنه رخص فيه.
وقال سفيان -في نفض التراب عن اليدين في الصلاة: يُكره.
وأما عن الوجه فهو أيسر، وفي كراهته حديثان مرفوعان:
أحدهما: خرّجه ابن ماجه من روايةٍ هارون بن هارون بن عبد الله بن الهدير، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: (( إن من الجفاء أن يكثر الرجل مسح جبهته قبل الفراغ من صلاته ) ).
وهارون هذا، قال البخاري: لا يتابع على حديثه. وضَّعفه النسائي