ثنا عبد الله بن منيرٍ: سمع يزيد: أنا حميدٌ، عن أنسٍ، قال: أخر
رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصلاة ذات ليلةٍ إلى شطر الليل، ثم خرج علينا، فلمَّا صلى أقبل علينا بوجهه، فقال: (( إن الناس قد صلوا ورقدوا، وإنكم لن تزالوا في صلاةٍ ما انتظرتم الصلاة ) ).
قد تقدم في (( باب: وقت العشاء ) )بسياق أتم من هذا.
والمقصود منه هاهنا: إقباله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بوجهه بعد الصلاة.
وخرّج مسلمٌ في (( صحيحه ) )من حديث البراء بن عازبٍ، قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أحببنا أن نكون عن يمينه؛ ليقبل علينا بوجهه.
قال: فسمعته يقول: (( رب قني عذابك يوم تبعث عبادك ) )- وفيه: ذكر الدعاء بعد الصلاة -أيضًا.
وخرّج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث يزيد بن الأسود، قال: صليت خلف رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فكان إذا انصرف انحرف.
وصححه الترمذي.
وفي رواية بعضهم: فصلى، ثم انحرف.
وروى عبد الله بن فروخٍ: أنا ابن جريج، عن عطاءٍ، عن أنس بن مالكٍ، قال: صليت مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فكان ساعة يسلم يقوم، ثم صليت مع أبي بكر، فكأن إذا سلم وثب مكانه، كانه يقوم على رضفٍ.
خرّجه البيهقي.
وقال: تفرد به عبد الله بن فروخ المصري، وله أفرادٌ، والله أعلم.
قلت: وثقه قومٌ، وخرج له مسلمٌ في (( صحيحه ) )، وتكلم فيه آخرون.