وحكي عن أصحاب الشافعيَّ: أن المستحب للإمامِ أن يقومَ ولا يجلسَ في كل الصلواتِ.
وقد نصَّ الشافعيَّ في (( المختصر ) )على أنه يستحبَُ للإمامِ أن يقومَ عقبَ سلامهِ إذا لم سكن خلفهَ نساءٌ.
فأما المأموم فلا يكره له الجلوسُ بعدَ الصلا ة في مكانه، يذكرُ اللهَ، حصوصًا بعد الصبحِ والعصرِ، ولا نعلمُ في ذلك خلافًا.
وقد صحَ الحديثُ في أن الملائكةَ تصليَّ على العبدِ ما دامَ في مصلاه، ما لم يحدثُ، وقد سبق ذكرهُ، ووردت أحاديثُ في الجلوسِ بعد الصبحِ والعصرِ، وكان السلفُ الصالحُ يحافظونَ عليه.
ومتى أطال الإمامُ الجلوس في مصلاهُ، فإن للمأمومِ ان ينصرفَ ويتركه، وسواءٌ كان جلوسهُ مكروهًا أو غير مكروهٍ.
قال ابنُ مسعودٍ: إذا فرغَ الإمامُ ولم يقم ولم ينحرفُ، وكانت لك حاجةٌ فاذهب ودعه، فقد تمتَّ صلاتك.