فهرس الكتاب

الصفحة 3755 من 4835

وهذا الخلاف يشبه الخلاف في تسمية غسله واجبًا، على ما سبق.

ويشبه تخريج هذا الخلاف في تسميته واجبًا عليه بدون إرادة الصلاة، على الخلاف في أن الموجب للطهارة، هل هو الحدث، أو إرادة الصلاة؟ وفيه اختلافٌ مشهورٌ.

ويمكن أخذه من اختلاف الروايتين عن أحمد في غسل الحائض للجنابة في حال حيضها.

وأما أن الصبي ممنوعٌ من الصلاة بدون الطهارة، فمتفقٌ عليه.

نعم؛ في جواز تمكين الصبي من مس لوحه الذي يكتب فيه القرآن روايتان عن أحمد، ومن أصحابنا من حكى الخلاف في مسهم لمصاحفهم.

ووجه عدم اشتراطه: أن حاجتهم إلى ذلك داعيةٌ، ويشق منعهم منه بدون طهارة، لتكرره، ووضوؤهم لا يحتفظ غالبًا.

وهو - أيضًا - قول الحنفية، وأصح الوجهين للشافعية؛ لهذا المعنى.

وهذا كله في حق الصبي المميز، فأما من لا تميز له فلا طهارة له ولا صلاة، ولو توضأ لم يؤثر استعماله في الماء شيئًا.

وأما المميز إذا توضأ بالماء، فهل يصير مستعملًا؟ فيه لأصحابنا وجهان.

ويحسن بناؤها على أن وضوءه: هل يوصف بالوجوب، أو بالاستحباب؟

والأظهر: أنه يصير مستعملًا، لأنه قد رفع حدثه، وأزال منعه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت