وفي رواية أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لهذا الحديث: (( نحن الآخرون من أهل الدنيا، الأولون يوم القيأمة، المقضى لهم قبل الخلائق ) ).
خرَّجه مسلم. امة
وخرَّجه من حديث حذيفة -بمثله.
وخرّج من حديث أبي صالحٍ، عن أبي هريرة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، في هذا الحديث زيادةٌ: (( ونحن أول من يدخل الجنة ) ).
وهذا كله -أيضًا - من سبقهم؛ فإنهم أول من يحاسب يوم القيأمة، ومن يجوز على الصراط، ومن يدخل الجنة.
وقوله: (( بيد ) )، هو اسمٌ ملازم للإضافة إلى (( أن ) )وصلتها، ومعناه - هاهنا: غير، ولا يستثنى به في الاتصال، بل في الانقطاع.
والمعنى: لكن أهل الكتاب أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتينا نحن الكتاب من
بعدهم، فلهم السبق في الزمان بهذا الاعتبار في الدنيا، لا في الفضل، ولا في الآخرة.
ونقل الربيع، عن الشافعي: أنه قال: (( بيد أنهم ) ): من أجل أنهم -فجعله تعليلًا.
وقوله: (( ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه ) ).
(( ثم ) )-هاهنا - لترتيب الاخبار، ويحتمل أنه لترتيب المخبر به، والمراد: أنهم أوتوا الكتاب، ثم فرض عليهم هذا اليوم -والاشارة إلى يوم الجمعة -، فاختلفوا