والغدو يكون من أول النهار.
وقوله: (( فكأنما قرب بدنةً، فكأنما قرب بقرةً ) )-إلى آخره - يدل على أن أفضل ما يتقرب به من الهدايا البدن، ثم البقر، ثم الغنم، وهو قول الجمهور، خلافًا لمالكٍ، ويذكر في موضعٍ آخر مستوفىَ -أن شاء الله تعالى.
ويدل -أيضًا - على أن الجمعة فيها شبهٌ من الحج، وقد روي في حديث ضعيف: (( الجمعةُ حجُ المساكين ) ).
قال ابن المسيب: شهود الجمعة أحب الي من حجةٍ نافلةٍ.
وخرج البيهقي من حديث سهل بن سعد -مرفوعًا: (( إن لكم في كل جمعة حجةً وعمرةً، فالحجة التهجير للجمعة، والعمرة انتظار العصر بعد الجمعة ) ).
وقال: هو ضعيف ٌ.
وقد روي: (( إن المؤمن يصبح يوم الجمعة كالمحرم، فلا يأخذ من شعره، ولا من أظفاره حتى يصلي ) ).
وقد حكي عن أبي حنيفة وأبي يوسف أنهما كرها أن يجعل يوم الجمعة ميقاتًا لأخذ الشعر والظفر، واستدل لهما بهذا الحديث.
وقدروي من حديث علي -مرفوعًا: أن ذلك يكون يوم الخميس، وإسناده لا يصح.
واستحب بعض أصحابنا فعله يوم الخميس؛ لذلك.
والحديث الذي ذكر فيه إلاحرام، هو بإسنادٍ مجهولٍ، عن أبي معشرٍ، عن نافعٍ، عن ابن عمر -مرفوعًا: (( يصبح الرجل محرمًا يوم الجمعة، فلا