فهرس الكتاب

الصفحة 3873 من 4835

وقد حكي عن إسحاق، أنه لو تركه عمدًا اعاد الصلاة. وقيل: أنه لا يصح عنه.

وهذا الحديث: نص على أنه غير واجبٍ على الأمة؛ فإن المراد: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك أمر فرضٍ وأيجابٍ، لا أمر ندبٍ واستحبابٍ؛ فإنه قد ندب اليه واستحبه، ولكن لم يفرضه، ولم يوجبه.

وقد صرح بذلك في حديث آخر:

خرَّجه الإمام أحمد من حديث تمام بن العباس، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: (( لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك، كما فرضت عليهم الوضوء ) ).

وخرّج ابن أبي شيبة نحوه من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجلٍ من أصحاب النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

ويروى نحوه من حديث أبي هريرة، وأبي سعيدٍ، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

وفي الحديث: دليل على استحباب السواك مع كل صلاةٍ، فدخل في ذلك صلاة الجمعة وغيرها.

والسواك مع الصلاة نوعان:

أحدهما: السواك مع الوضوء للصلاة، وقد سبق ذكره في (( الطهارة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت