فهرس الكتاب

الصفحة 3950 من 4835

وهذه الرواية تخالف رواية البخاري التي فيها التصريح بالسماع.

وقد رواه سهل بن حمادٍ، عن أبي خلدة، قال: بينا الحكم بن أيوب يخطب في البصرة إذ قام يزيد الضبي، فناداه، فقال: أيها الأمير: إنك لا تملك الشمس، فقال: خذاه، فأخذ، فلما قضى الصلاة أدخل عليه، ودخل الناس، وثم أنس بن مالكٍ، فأقبل على أنس، فقال: كيف كنتم تصلون مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ فقال: كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يبرد بالصلاة في الحر، ويبكر بها في الشتاء.

خرّجه المروزي في (( كتاب الجمعة ) ).

فقد تبين بهذه الروايات أن سبب سؤال أنس إنما كان تأخير الحكم بن أيوب.

وقضية يزيد الضبي مع الحكم بن أيوب في إنكاره عليه تأخير الجمعة وهو يخطب معروفة، وكان أنس بن مالكٍ حاضرًا.

وقد خرّجها بتمامها ابن أبي الدنيا في (( كتاب الأمر بالمعروف ) )من رواية جعفر بن سليمان: حدثني المعلى بن زياد، قال: حدثني يزيد الضبي، قال: أتيت الحسن ثلاث مراتٍ، فقلت: يا أبا سعيدٍ، غلبنا على كل شيء، وعلى صلاتنا نغلب؟! فقال الحسن: إنك لن تصنع شيئًا، إنما تعرض نفسك لهم.

قال: فقمت والحكم بن أيوب ابن عم الحجاج يخطب، فقلت: الصلاة يرحمك الله، قال: فجاءتني الزبانية، فسعوا الي من كل جانب، فأخذوا بلبتي، وأخذوا بلحيتي ويدي وكل شيء، وجعلوا يضربوني بنعالهم وسيوفهم، قال: وسكت الحكم بن

أيوب، وكدت أن أقتل دونه، ففتح باب المقصورة، فادخلت عليه، فقال: أمجنونٌ أنت؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت