وليس عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في هذا الحديث ذكر المشي إلى الجمعة، إنما فيه فضل المشي في سبيل الله، فأدخل الرواي المشي إلى الجمعة في عموم السبيل، وجعله شاملًا له
وللجهاد.
والأظهر في اطلاق سبيل الله: الجهاد، وقد يؤخذ بعموم اللفظ، كما أذن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لمن جعل بعيره في سبيل الله أن يحج عليه، وقال: (( الحج من سبيل الله ) )، وقد ذكرناه في موضع آخر.
وقد كان كثير من السلف يختارون المشي إلى الجمعة، كما سبق من غير واحدٍ من الصحابة.
وقد روي عن عبد الله بن رواحة -رضي الله عنه -، أنه كان يبكر إلى الجمعة، ويخلع نعليه، ويمشي حافيًا، ويقصر في مشيه.
خرّجه الأثرم بإسناد منقطع.
الحديث الثاني: