وقد خَّرج أبو داود هذا الحديث من طريق ابن إسحاق، عن الزهري، عن السائب، قال: كان يؤذن بين يدي رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا جلس على المنبر يوم الجمعة على باب المسجد، وأبي بكر وعمر.
ففي هذه الرواية: زيادة: أن هذا الأذان لم يكن في نفس المسجد، بل على بابه، بحيث يسمعه من كان في المسجد ومن كان خارج المسجد، ليترك أهل الأسواق البيع ويسرعوا إلى السعي إلى المسجد.
وقوله: (( فلما كان عثمان ) )-يريد: لما ولي عثمان - (( وكثر الناس في زمنه زاد النداء الثالث على الزوراء ) )، وسماه: ثالثًا؛ لأن به صارت النداآت للجمعة ثلاثة، وإن كان هو أولها وقوعًا.
وخرّجه ابن ماجه، وعنده -بعد قوله: (( على دار في السوق، يقال لها:
الزوراء )): (( فاذا خَّرج أذن، وإذا نزل أقام ) ).
وهو من روايةٍ: ابن إسحاق، عن الزهري.
وروى الزهري، عن ابن المسيب: معنى حديثه عن السائب بن يزيد، غير أنه قال: (( فلما كان عثمان كثر الناس، فزاد الأذان الأول، واراد أن يتهيأ الناس للجمعة ) ).