وقد روى عن أبي موسى الأشعري، أنه استفتح خطبتي العيدين بالحمد، ثم كبر بعد الحمد. وهو الأظهر.
وكذا قيل في خطبة الاستسقاء.
ومن الناس من قال: تستفتح بالحمد -أيضًا.
وقد ذكر بعض ائمة الشافعية: أن الخطب كلها تستفتح بالحمد بغير خلافٍ، وإنما التكبير في العيد يكون قبل الخطبة، وليس منها، وإن ذلك نص الشافعي.
وكذا ذكر طائفةٌ من أصحابنا: أن ظاهر كلام أحمد أنه يكبر إذا جلس على المنبر قبل الخطبة، وأنه ليس من الخطبة، فإذا قام استفتح الخطبة بالحمد.
وذكروا: قولُ عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: يكبر الإمام على المنبر يوم العيد قبل الخطبة تسعًا، وبعدها سبعًا.
فأما خطبة الجمعة، فلا خلاف أنها تستفتح بالحمد.
وخرّجه مسلم في (( صحيحه ) )من حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، قال: كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا خطب أحمرت عيناه، وعلا