فهرس الكتاب

الصفحة 4077 من 4835

وقوله -في الرواية الأخرى: (( يزهدها ) )، معناه: يقللها -أيضًا -، ومنه الزهد في الدنيا، وهو احتقارها وتقليلها وتحقيرها، هو من اعمال القلوب، لا من أعمال الجوارح.

وقد روي حديث يدل على أنها بعض ساعةٍ:

فروى الضحاك بن عثمان، عن سالمٍ أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن سلامٍ، قال: قلت -ورسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جالسٌ: إنا لنجد في كتاب الله: في يوم الجمعة ساعة، لا يوافقها عبد مؤمن يصلي، يسأل الله شيئًا، إلا قضى له حاجته. قال عبد الله: فاشار الي رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أو بعض ساعة ) ). قلت: صدقت (( أو بعض ساعة ) ). قلت: أي ساعة هي؟ قال: (( آخر ساعة من ساعات النهار ) ). قلت: إنها ليست ساعة صلاةٍ؟ قال: (( بلى، أن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس، لا يجلسه إلا الصلاة، فهو في صلاة ) ).

خرّجه الإمام أحمد وابن ماجه، وهذا لفظه.

ورواته كلهم ثقات؛ لكن له علةٌ مؤثرةٌ، وهي أن الحفاظ المتقنين رووا هذا الحديث، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، في ذكر ساعة الإجابة، وعن عبد الله بن سلامٍ في تعيينها بعد العصر.

كذلك رواه محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.

خرّجه من طريقه مالكٍ في (( الموطإ ) )، وأحمد وأبو داود والترمذي، وصححه.

وذكر فيه: (( خيرٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت